السيد محمد حسين الطهراني
4
الروح المجرد ( في ذكرى السيد هاشم الموسوى الحداد )
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَانِ الرَّحِيمِ ، اللهُ نُورُ السَّمَاوَ اتِ وَالأرْضَ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَوةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ في زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيّ يُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مُّبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لَّا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُّورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللهُ لِنُورِهِ مَن يَشَآءُ وَيَضْرِبُ اللهُ الأمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ، في بُيُوتٍ أذِنَ اللهُ أن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالأصَالِ ، رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللهِ وَإقَامِ الصَّلَوةِ وَإيتَآءِ الزَّكَوةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالأبْصَارُ ، لِيَجْزِيَهُمُ اللهُ أحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَيَزِيدَهُم مِّن فَضْلِهِ وَاللهُ يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ . ( الآيات 35 إلى 38 ، من السورة 24 : النور ) هَجَمَ بِهِمُ العِلْمُ عَلَى حَقِيقَةِ البَصِيرَةِ ، وَبَاشَرُوا رُوحَ اليَقِينِ ، وَاسْتَلَانُوا مَا اسْتَعْوَرَهُ المُتْرَفُونَ ، وَأنِسُوا بِمَا اسْتَوْحَشَ مِنْهُ الجَاهِلُونَ ، وَصَحِبُوا الدُّنْيَا بِأبْدَانٍ أرْوَاحُهَا مُعَلَّقَةٌ بِالمَحَلِّ الأعْلَى ؛ اولَئِكَ خُلَفَاءُ اللهِ في أرْضِهِ ، وَالدُّعَاةُ إلى دِينِهِ . آهِ آهِ ! شَوقاً إلى رُؤْيَتِهِمْ . ( أمير المؤمنين عليه السلام ، الحكمة 147 من « نهج البلاغة » ) بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَانِ الرَّحِيمِ ، مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا . ( الآية 23 ، من السورة 33 : الأحزاب ) ذكرى ارتحال إنسان العين وعين الإنسان ، الذي لم يأت الزمان بمثله ، العارف الكامل المتحقّق بحقيقة العبوديّة ، نقطة الوحدة بين قوسَي